بن لادن يُصيب أمريكا في مقتل!!

3 مايو

 السلام عليكم ورحمة الله

لا يختلف أثنان على أنّ خبر مقتل  الشيخ أسامة بن لادن  هو الحدث الأبرز على الساحة هذه الأيام برغم وجود نقاط ساخنة جدّا وبؤر توتّر شديد بين الشعوب وأنظمتها على امتداد الساحة العربيّة  كما لا يختلف عاقلان على أنّ أسامة بن لادن له أتباعه وأنصاره في كامل أرجاء العالم الأسلامي  وقلّ ما نجد شخصية مشهورة أو قائدا له هذا الأنتشار الواسع . من جهة أخرى نجد شقّا واسعا أو فسطاط كما يُعبّر بن لادن مختلفين معه وهذا الفسطاط أيضا ينقسم ألى قسمين ” قسم يختلف معه كلّيا الى حدّ التطرّف وقسم يختلف معه جزئيّا وهم السواد الأعظم 

الآن وقد تناقلت كافة وسائل الاعلام وأكّدت خبر قتله ..بدأ كل شيء من حيث أنتهى  ولا يبدو أبدا وضع أمريكا أفضل ممّا كان عليه بل على العكس تماما  فقد وقّع أوباما على أنهيار أمبراطوريّة أعظم اقتصاد في العالم وبدأ عدّاد الاستنزاف يشتغل من جديد كما أراد له زعيم القاعدة  ..فلم تمرّ ساعات على أعلان الخبر حتّى رُفعت حالة الطواري القصوى في الداخل الأمريكي وخارجها  على امتداد المعمورة وهذا وحده يتطلّب نزيفا لا من الدم الأحمر بل نزيفا من الدم الاخضر الدولار وأذا أضفنا هذا الى الأزمة الأقتصادية التي تمرّ بها أمريكا وما تسبّبه الكوارث الطبيعيّة من أعاصير وزلازل من نزيف مضاعف  نستطيع التّنبّؤ باليوم والساعة سقوط  أمريكاالى الهاوية 

أنّها لعنة بغداد قبل أن تكون لعنة أفغانستان .. والذي لا يعرفه الأمريكان أنّ تعاطف المسلمين مع بن لادن كالمد والجزر ..ومدّه خاصّة أذا تحقّقت رواية مقتله والطريقة التي قتل بها ..هذا المدّ سوف يكون تسونامي من التعاطف مع الشيخ أسامة  ولا يعلم حجم تدميره وتبعاته على أمريكا الاّ الله  … قد أكون واحدا من الذين كانوا يختلفون معه جزئيّا ولكنّني اليوم أتّفق معه كلّيّا  فالنقطة التي افاضت الكأس  ألقاء جثّته {المفترضة} في البحر ..وسوى أكانت  الرواية حقيقيّة  أم لا ..ففي الحاتين  هي أمّ الجرائم  فاذا رُميت الجثّة في البحر كيف تتبرّا المملكة منه وترتضي له هذه الطريقة الغير مسبوقة ؟ أين ردّ جميل المملكة التي أنقذت أقتصاد أمريكا اكثر من مرّة وأطالت عمرهذه الأمبراطوريّة .. أم انّ أهل القرار موافقون  ! خشية أن يصبح رمزا ــــ وبالمناسبة لقد سمعت عجبا على أحدى الفضائيات بأنّه يجوز للمسلم أن يفرح لمقتل أسامة بن لادن!!هذا وقد أدان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الاثنين كيفية تخلص القوات الأميركية من جثة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بإلقائها في البحر، ووصف ذلك بأنه إهانة للقيم الدينية والإسلامية ـــ

أنا في تقديري المتواضع أنّ أي شخصيّة  أقل أهمية وشهرة من أسامة بن لادن  يتم  الأحتفاظ بها وتشريحها وتحليلها و…و…دراستها  واستثمارها أقصى الدرجات 

هل نتّفق بعد مقتل بن لادن؟  هل نرضى أن يُلقى بجثة الظواهري في البحر لا قدّر الله ؟  أجزم بأنّ مصر أمّ الدنيا لا تُفرّط في فلذة كبدها وأن عصاها أو تمرّد وأن كان مسلما أو مسيحيّا أو قبطيّا …

اليهود عندما تبادلوا الأسرى مع حزب الله لم يُفرّطوا في رفات جنودهم الأشلاء  ومنهم من  لم يبقى من جثّته الا أصبع أو ذراع واستلموها ودفنوها وأكرموا موتاهم …أفلا يكرم المسلمون موتاهم!!  وختاما فقد شاء الله وقدّر أن يبقى كابوس أسامة بن لادن يطارد الأمريكان حيّا كان أم ميّتا يقضّ مضاجعهم  و يُذكّرهم بخزي اعمالهم وجرائمهم التي أقترفوها في حقّ ملايين الأبرياء من الفيتنام الى العراق وصولا الى دعم طغاة العرب واستعمالهم أدوات لترهيب شعوبهم    ــ  ولسوف يبقى المسلمون يُكرمون موتاهم ولا يذكرون الا محاسنهم ..أستحياء من الله لأنّهم لم يعودوا جزءا من دنيانا  ومن الأدب مع الله وأجلالا لعظمته أن نعتبر بالموت سيّما والميّت بين يدي مولاه … والله أكبر ..

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.