مساحيق كي لا نستفيق

23 يناير



ان كانت بعض المساحيق تضفي جمالا زائفا على المرأة فأن التزامها الديني ووعيها السياسي  يضفيان عليها سحرا دائماوألقا وبريقا متجددا ولكن بكل حزن ومرارة اقول بأن الرجل ارادها متاعا فقط فغيّبها عن الساحة تماما لفرط انانيته . هذا في مرحلة اولى وأما في مرحلة ثانية فمن النقيض الى النقيض ..فقد عاد وأخرجها الى الساحة..ولكن أي ساحة؟ وأي فضاء؟صار يدفعها دفعا الى العمل .. وأي عمل؟ انّه رجل آخر لاشرقي ولا غربي عوان بين ذالك تبلّد فكره ..تشوه عقله وماتت نخوته وغيرته  و عاد بها أو دفعها من حيث لا يشعر الى تبرج الجاهلية الاولى   .. انك لو بحثت في عالم الاثارة والدعارة أوعالم الازياءوالغناءاوعالم الاشهار لوجدت الفارس المغوار يقف بطلا في كل هذه الميادين انه الرجل الشرقي الهجين يحثّ المرأة على الانتحارالمعنوي  وأذا أردنا الوقوف عند الأسباب لوجدناها جملة من العيوب أكتسبها الرجل اليوم وما كانت ابدا في ما مضى من صفاته فهوالذي صار يسعى لبذل أقلّ جهد ممكن وكسب أكثرمال ممكن  وفي رفع  هذا الشعار ومن خلاله تضيع وتندثر كل القيم الأنسانيّة  ناهيك عن الثوابت الشرعيّة  ومن العيب بعد هذا الأنسلاخ والأنحدار أن نلصق بالمرأة كل التّهم وننعتها بأبشع النعوت فنقول بأنها تبدلت ..تفسّخت..ضاعت..فسدت ـوبهذا نكون قد ظلمنا شريحة أخرى من المرأة العاملة والمجاهدة والمكافحة في ميادين عديدة ومهمّة ومقدّسة. أنّ الرّجل الذي يبيح لنفسه سرّا أو علانية كلّ شيء لا يهمّه من حياء المرأة شيء ـــ وانّ لفي الحياء حياة كلّ شيء.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: