حبّات العنقود والحب المفقود

4 مارس

    سنضرب أمثالا لهذا الحب المفقود لمسك الختام محمّد صلى الله

    عليه وسلم مستشهدين بصحابته حبّات العنقود

يقول سيدنا أبو بكر: كنا في الهجرة وأنا عطشان جدا ، فجئت بمذقة لبن فناولتها


للرسول صلى الله عليه وسلم، وقلت له: اشرب يا رسول الله، يقول أبو بكر: فشرب

النبي صلى الله عليه وسلم حتى {ارتويت..}
أعد قراءة هذا الحب ..حتى ارتويت.. حتى ارتويت ..ما أروعه وما أخلصه من حب

فالنبي هو الذي يشرب وفعل الارتواء حاصل عند ابي بكر ..رضي الله عنه وأرضاه
فالكلمة ..ارتويت مقصودة وليست خطأ نحوي.


مثال آخر وحبّة اخرى
يوم فتح مكة أسلم أبو قحافة [ أبو سيدنا أبي بكر ]، وكان إسلامه متأخرا جدا وكان

قد عمي، فأخذه سيدنا أبو بكر وذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن إسلامه
ويبايع النبي صلى الله عليه وسلم

فقال النبي صلى الله عليه وسلم ‘ يا أبا بكر هلا تركت الشيخ في بيته، فذهبنا نحن


إليه’ فقال أبو بكر: لأنت أحق أن يؤتى إليك يا رسول الله .. وأسلم أبو قحافة..
فبكى سيدنا أبو بكر الصديق، فقالوا له : هذا يوم فرحة، فأبوك أسلم ونجا من النار

فما الذي يبكيك؟
قال لانّي كنت أحبّ أنّ الذي بايع النبي الآن ليس أبي ولكن أبو طالب” لانّ ذالك
سيسعد النبيّ أكثر..”
ما أروع هذا الايثار سعادته بفرح النبي أكبر من فرحه وسعادته لمبايعة ابيه .

وحّبّة مسك ثالثة
°°°°°°°°°°°°°°°°°
غاب النبي صلى الله عليه وسلم طوال اليوم عن سيدنا ثوبان خادمه وحينما جاء قال

له ثوبان: أوحشتني يا رسول الله وبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ‘ اهذا

يبكيك ؟ ‘ قال ثوبان: لا يا رسول الله ولكن تذكرت مكانك في الجنة ومكاني فذكرت
الوحشة فنزل قول الله تعالى ** وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّه

عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [69]
سورة النساء
°°°°°°°

وحتى الجماد له في العنقود مكان هذا الجذع الذي اذا ذكرناه لمجادلينا

سخروا منّا ..”الله يستهزأ بهم ويمدّهم في طغيانهم يعمهون”


    كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في مسجده قبل أن يقام المنبر بجوار

    جذع الشجرة حتى يراه الصحابة …. فيقف النبي صلى الله عليه وسلم

    يمسك الجذع، فلما بنوا له المنبر ترك الجذع وذهب إلى


    المنبر ‘فسمعنا للجذع أنينا لفراق النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدنا النبي

    صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر ويعود للجذع ويمسح عليه ويحتضنه

    حتى يسكن ..

رد واحد to “حبّات العنقود والحب المفقود”

  1. درة مكنونة بالحجاب مارس 12, 2010 في 8:07 م #

    إنه أجمل وأحلى عنقود رأيته بحياتي ، كم أتمنى لو كنت حبة فيه بل لو كنت ورقة أو حتى جزءا بسيطا منه
    ياربي قد حرمنا رؤيته في الدنيا فلا تحرمنا مرافقته في الجنة ، وشفاعته إذا ما اشتدت علينا المحنة ، وشربة من يديه الشريفتين من حوضه لا نضمأ بعدها أبدا ، اللهم وفقنا لحبك وحب نبيك وكل عمل يقربنا الى ذلك … آمين

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: