مجموعات كغثاء السيل

12 مارس


المطّلع علىصفحات الفيس بوك والمتابع لمجريات احداثه يلاحظ ظاهرة انشاء المجموعات ..انّ الفكرة في حد ذاتها ممتازة والنجاح والتألق في أي مجال لا يكون الاّ داخل اطار مجموعة متناغمة ومتعاونة ومنظبطة والحقيقة أنّ هناك مجموعات نشطة وفي مجالات علمية مختلفة لها بالغ الاثر على أعضائهاوالمنخرطين ضمنها الا أنّ  حديثي يتركز أساسا على أغلب المجموعات ذات الطابع الديني الاسلامي ودائما هناك استثناء والتعميم مذموم ومرفوض في كل الاحوال   والمجموعات التي أعنيها هي تلك التي تحمل من الشعارات {مالذّ وطاب} من كلمات يسيل لها اللعاب “هيا بنا الى الجنة” … “لنصليّ في الاقصى” ..الى القدس”..معا نحو التغيير”  أنا مسلم” أما المجموعات التي تشرّفت بحمل اسم  خاتم الانبياء محمّد {صلى الله عليه وسلّم} فلا تحصى .والسؤال ماهو الهدف من قيام هذه المجموعات؟هل هو مجرّد رقم يتباهى به من انشأ هذه المجموعة ومجرد نقر أعضائها على جملة مستهلكة {انا معجب بهذا}.. لا أنا لست معجب بهذا ابدا  مع احترامي الشديد لحسن النّوايا ثمّ هب أنّ مجموعة ما تحصلت على أرقام قياسية من المعجبيين تحت شعار الى الاقصى  فهل لصاحب هذه المجموعة ترخيص وضمان من أعلى سلطة جاثمة على الحكم في بلده بأن تقدّم له الدعم وتفتح له الحدود وتفرش له بساط الريح ليتحول مع مجموعته الى الاقصى؟ كم نحن مهووسون بالسلطة لدرجة اننا نرفع شعارات جوفاء فقط لنقود مجموعة ما   الى المجهول.انّ الذي استفزّني لتسليط الضوء على هكذا مجموعات موضوع نصرة النبي الكريم والشعور بالاحباط التام لما لامست من عدم مبالات لهذا الموضوع الجوهري الحسّاس كلها شعارات تستثير العواطف لا أكثر ولا أقل بل ربما كانت سلبيّة لامتصاصها غضبنا دون مقابل وما نشر قبل مدة في الصحف الدانماركية من رسوم ساخرة في حق النبي لايعادل قطرة في بحر مما عثرت عليه في مدوّنة عربية من قذف الرسول وهتك اعراض أزواجه والنيل من أصحابه رضوان الله عليهم ونعت الدين الاسلامي بأبشع النعوت انّ محتوى هذه المدوّنة لايمكن وصفه ولا حتى تخيّله وقد باءت مناشداتي وأصدقائي لبعض الوجوه الفاعلة بالفشل فالموقع مازال قائما الى هذه الساعة  . وخلاصة القول أن من يريد نصرة النبي عليه بالانخراط في المجموعات التقنية العلمية وكل ما يتعلق بالمعلوماتية فالمواجهة القادمة رقميّة بالاساس والقرصنة الايجابية محور المواجهة وأن تدمّر موقعا خبيثا كانّك تدمّر دبّابة في ساحة القتال ..ودعوا المجموعات الدينية للعلماء والدعاة المشهود لهم بالاختصاص والكفاءة في مجالهم  وآخر صيحة لبعض المجموعات وبنفس هذه العبارة بالضبط{نحن جروب مقاطعة الفيس بوك.. استحلفكم بالله انضموا معنا }} ..بالله عليكم هل فهمتم شيئا؟

تماما كمن يسرق وفي يده شمعة  من جهة هو يستخدمه ومن جهة أخرى يطالب الآخرين بمقاطعته..   أحيانا مبالغة في السذاجة تدعو للسخرية  وحكاية المقاطعة ليست مجرّد كلمة وتعني هذه الكلمة محاربة وكذالك منازلة فأين استعداداتك وماهي أسلحتك في هذه المواجهة؟ ومن يحمل هذا اللواء أنا أو أنت ..والقائد الاعلى في غرفة نومه ..ثم هذه الفضاءات وسائل اعلامية سخّرها لنا الله يجب أن نحسن استثمارها ونتّقي الله لا نتركها لتعشّش فيها أوكار الدّعارة كما تركنا وسائل اعلامية أخرى فعاثوا فيها فسادا فالسينما أليست منبر أعلامي خطير لمن تركناها وما حالها؟ والصحافة العربية ما حالها ولمن تتبع؟  لو انتظرنا ألف سنة أخرى ما كانت حكوماتنا لتمنّ علينا بمثل هذا الفضاء…{{بلا مقاطعة بلا كلام فارغ ..قل كلمة الحق واصدع بما تؤمر وكفى بالله وكيلا.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: