فنجان قهوة

8 أبريل

مدينة سيدي بوسعيد مدينة تونسية عريقة في قلب تونس العاصمة ربيعها هذا العام وصيفها بعد الثورة مختلف تماما فقد كانت في عهد النظام الفاسد بن علي أشبه بمدينة محتلّة … سكنوها وأقاموا فيها عنوة واغتصابا وسلبا وأوقفوها على أنفسهم واحتكروا جمالها ونسيمها ….تبّا لهم وتب وهاهي اليوم تعود الى الحبيب الأول “الشعب” يصول فيها ويجول ويستنشق عبير الحريّة ــ الى حين تأخذ العدالة مجراها ويستعيد كل ذي حق حقّه وتعود الملكيّة الى أصحابها الشرعيين  {  علما وأنّ هذه البقعة الساحرة.. استحوذت عائلة بن علي  الرئيس التونسي المخلوع  على اجمل المواقع فيها
Image and video hosting by TinyPic

كل شيء عتيق هو جميل بالاساس… لماذا؟  …   هل لانّ نظرة المبدع تتطوّر ..وبالتالي تختلف من جيل الى آخر

واذا كانت كذالك لماذا يجذبنا ابداع الامس رغم بساطته ولا يجذبنا ابداع اليوم بتعقيداته وتقنياته المختلفة …هل التّراكمات

سبب في تشوّه الصّورة الابداعيّة…ربّما سؤال أبدأ به حواري مع صديقي الزّائر {على وزن صديقي الملحد لمصطفى محمود

رحمه الله}

سنشرب فنجان قهوة سويّا ..لحضة فقط أقوم فيها بتحميل صورة مناسبة”وأقصد صالون مناسب لهذه الدّردشة والجلسة الافتراضية

…..مارأيكم؟؟

دعنا نجلس هنا قليلا  ريثما يتم تحضير القهوة   …لا داعي للقلق أعلم بأنّك أوقفت سيارتك بجوار البيت ..المكان آمن الاّ من العصافير..فلا طاقة لي بايقاف تغريدها..فهذا فضاءها كما هو حالنا على twitter  أو فيس بوك

أنا أفضّل أن نتمشّى قليلا …فهناك بأعلى الرّبوة سنحتسي القهوة التي تفضّلها …فالمقهى يطلّ على البحر ..وبالمناسبة هذه مدينة

تونسيّة في ضواحي العاصمة واسمها سيدي بوسعيد ما يميّزها هو اللون الازرق الذي فاز بالزّعامة من دون انتخابات تذكر

ربّما لانّه مدعوم….ممكن جدّا فالسماء زرقاء دائما

في هذه المدينة لا تحتاج أن تتعطّر ..فرائحة العطور ورءك تماما مثل ظلّك

وما دمنا في سياق العطور .. فما أجمل أن نلمّ قليلا بهذه الثقافة  ونمارسها بحرفيّة وذوق وفن  ..وأصدقكم الحديث …فكثيرا

ما أتضايق  وأنا في محل تجاري وأتعامل مع عدد لابأس به من الحرفاء  …بكاد بعضهم يسبّب لى أختناقا بدون مبالغة  وكأنّه

خرج لتوّه من مغطس للعطور  وياليته عطر بل أغلب الحالات مزيل رائحة العرق ..غازات ومواد كيميائية أغلبها سام …

انّ من أغلى أنواع العطور وأفضلها “النّضافة والطهارة فهي من الايمان وان أردنا الاحسان وتعطّرنا فلا بد أن يكون بقدر معلوم

فالنوع والكم مهم جدّا جدا والموضع أيضا…انّه بلا شك بهذه القواعد سيضفي عليك سحرا وجاذبية..والنّصيحة عند اقتناء العطر

أن تهتمّ بالجودة لا بالسعر “فالقنينة بحجم متوسط” يفترض أنك تستهلكها لثلاثة فصول كاملة والاّ فأنت لا تتبع هذه القواعد وبالتالي

مسرف بغير جدوى

قد يفكّر أحدكم بأني بائع عطورات…..لا والله  ولكن ان جاءت الفرصة  فما أفضل من بائع المسك.

إن الزّهور والعطور العربيّة الطبيعية تدخل في تحسين أمهات العطور الغربية فلا يوجد عطر غربي إلا ويدخل في تركيبه إما الورد

أو الياسمين أو البنفسج أو المسك أو العنبر

من لا يعرف الوردة الدمشقية ….. انّها ثروة لاتقدّر بثمن أغلى من النّفط  أسئلوا PARIS

والى فنجان آخر  أترككم بخير 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: